المشهد: نقّاد الأمس واليوم

0

المشهد: نقّاد الأمس واليوم

الجمعة – 18 محرم 1440 هـ – 28 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [
14549]

> خلدت إلى أرشيفي أقلب فيه المجلات السينمائية القديمة التي أحتفظ بها ولاحظت (ليس للمرة الأولى) الفارق الكبير بين مستويات الكتابة البحثية والنقدية هذه الأيام ومستوياتها السابقة.
> فيليب ستريك، جوزيف ماكبرايد، بينيلوبي هوستون، رتشارد راود، توم ميل، بيلا بالاش، رايموند دورغنات، ماني فاربر، غوردون غاو، تاداو ساتو، أندرو ساريس، جيمس موناكو، روبن وود، جون جيليت، أندريه بازان ليسوا سوى بضعة من النقاد والباحثين السينمائيين الذين أثروا السينما بثقافاتهم المعرفية وعمق تحليلاتهم.
> ولم يكن غائباً قبل ذلك وخلاله وجود آخرين كتبوا النقد قبل أو خلال انتقالهم للإخراج مثل ساتياجت راي ورتويك غاتاك وجان – لوك غودار وصديقه اللدود فرنسوا تروفو وناغيرا أوشيما وبيتر بوغدانوفيتش وسواهم.
> الثابت أن انتشار النقد السينمائي كقوة فاعلة في ثقافة السينما وكحضور قوي في طروحاتها ذات الجوانب المختلفة كان يعود إلى عوامل متعددة وليس إلى عامل واحد. كان نتيجة أرض خصبة وسماء هطلت بأعمال فنية عملاقة.
> أحد أهم العوامل أن مخرجي ذلك الحين (من الخمسينات وحتى نهاية السبعينات) كانوا مثل قوّة ضاربة تطرح بحرية إنتاجية وفنية ملحوظة ما تريد التعبير عنه سينمائياً بأساليب وبصريات ومفردات لغوية ضمن منهج من البحث والإنجاز. تستطيع إلى اليوم الإبحار في أفلام فرنر وورنر فاسبندر ولوي بونييل وأندريه تاركوفسكي وجون فورد وألفرد هيتشكوك أو أوشيما، كوروساوا، فندرز، كوبريك والعشرات سواهم.
> وهناك طبعاً حقيقة أن الإعلام الورقي كان سائداً. مئات المجلات السنوية حول العالم وعشرات المراجع السنوية. الكتابة عن السينما كانت تحترم علم النقد وحقيقة أن المتلقي لديه الوقت للبحث والتفاعل المدروس عوض رد الفعل السريع الذي نجده اليوم عبر الإنترنت.
> نقاد اليوم، الفعليون، لا يستطيعون السباحة في مياه ضحلة. طبعاً يلتقطون فيلماً من هنا وآخر من هناك، لكن التيار الشامل والنهضة الفنية للسينما تنتمي إلى تلك الفترة الأثرى في تاريخ السينما.


أميركا


سينما

Loading...

Leave A Reply

Your email address will not be published.