شاشة الناقد: Aquaman

0
Aquaman
> إخراج: جيمس وان.‬
> تمثيل: جاسون موموا، أمبر هيرد، باتريك ولسون، ويلم دافو، نيكول كدمان.
> مغامرات فانتازية (2018)
> تقييم: (وسط)

هل تصدر وحوش الماء أصوات زئير أو شخيرا وهي تسبح في قاع البحر؟ ربما للدلافين طريقة تواصل صوتية لكن هذا الوحش الذي يشبه تمساحاً بظهر ديناصور يزأر غاضباً عندما يمر بنا بسرعة كبيرة مهدداً حياة بطل الفيلم جاسون موموا. كيف يفتح فمه ويطلق صوته المنذر بالخطر وهو في الماء؟
الشخصية التي يؤديها جاسون موموا باسم «أكوامان» («رجل الماء») من بنات شخصيات الكوميكس المتداولة. ظهر أكوامان على نحو محدود في «باتمان ضد سوبرمان: فجر العدالة» وفي «فريق العدالة» لكنه هنا يتولّـى، بإنتاج من وورنر تجاوز 90 مليون دولار، البطولة.
حسب الأحداث المعروضة، وُلد في أميركا ليكتشف بأنه الوريث الشرعي لقارة أتلانتيس وأن هناك من يخطط لتدميرها فينبري – كما فعل «بلاك بانثر» من قبل، – لاستعادة مكانته ولإنقاذ القارة المطمورة من مصيرها. يحدوه الأمل باستعادة عرشه ويتميز بالقوة الجسدية والمهارة القتالية لتحقيق ذلك. لكن ليس قبل مضي ساعتين وثلث الساعة (هناك عشر دقائق إضافية للبطاقة الفنية في النهاية) يشعر معها المشاهد بأنه اكتفى من مشاهد تحت الماء حيناً وفوقها حيناً وسيئة التنفيذ معظم الأحيان. نتعرّف على الملكة أتلانا (نيكول كدمان) وهي تهرب من زواج مصلحة وتسبح المسافة من قاع المحيط إلى الساحل الأميركي. هي حبلى وتلد صبياً تسميه آرثر (موموا) ثم تموت. هو يدرك منذ صباه بأنه الملك الفعلي لأتلانتيس وعليه الآن أن يعود إلى مملكته ليحارب من استولى على عرشها وليردأ الطامعين بها.
هذا يعني، مباشرة ومن دون جهد يذكر، أن المعارك البرمائية ستحتدم بين آرثر وأعدائه. تعرف من دون جهد أيضاً أين يكمن الخير وأين يكمن الشر وكيف أن حياة البحار لا تختلف عن حياة اليابسة فالقدر نفسه من المؤامرات والحجم ذاته من المعارك… فقط يتمنى المرء لو أن هناك عمقاً ما في كل ما يحدث أو حتى في شخصية آرثر. الكثير من مشاهد القتال هي تدريبات على مشاهد سابقة. السيف يكاد يبتر جسد آرثر، فينحني آرثر إلى الوراء ليمر السيف فوق جسده على بعض سنتمتر واحد من صدره. الأصوات مزعجة والموسيقا تبدو هي ذاتها من آخر فيلم كوميكس سابق. الحسنة الفعلية الوحيدة هي أن هناك القليل من الحوار المتبادل وما نسمعه ضحل الكلمات وبلا عمق أو أبعاد.
كان المخرج جيمس وان (وهو تقني ماهر) يستطيع أن يتكفّـل بمعالجة تعني أكثر من مجرد تبرير مشاهد قتال تقفز كل قليل، لكنه لم يرغب في ذلك أو ليس أهلاً لذلك، وهو الذي سبق له أن أنجز بعض أفلام سلسلة The Fast and Fury بالخفة الذهنية ذاتها. على الأقل يبدو ممثل القوى البدنية جاسون موموا مناسباً للدور وتلقائياً في مشاهد القتال. يواكبه في القدرات الأفريقي يحيى عبد المتين. أما دور نيكول كدمان فهو أصغر من أن يُحسب لها أو عليها. ويلم دافو يبدو مثل سمكة خارج الماء… أو هل نقول خارج المحيط؟

Loading...

Leave A Reply

Your email address will not be published.