نزعات تقنية مرتقبة للهواتف الذكية 2019

0
مع بداية السنة، ينتظر كل منا وبشغف ما ستأتي به كبرى شركات الاتصالات والهواتف الذكية من اختراعات وابتكارات، تثري تجربة المستخدم وتنقلها إلى آفاق أكبر، فما هي النزعات التي يمكن ترقبها من هذه الشركات من ناحية التصميم والعتاد، للأجهزة الهاتفية والمحمولة، والشبكات، وغيرها من المكونات التي تطورت كثيراً في أواخر السنة الماضية، ويتوقع استمرار تقدمها هذه السنة؟

– شاشات قابلة للطي

من أحد أهم النزعات المتوقعة لهذا العام، صدور أجهزة بتقنية الشاشة القابلة للطي، ولعل «سامسونغ» ستكون السباقة في هذه المجال، فقد كشفت الشركة في مؤتمرها الخاص بالمطورين في مدينة سان فرنسيسكو، عن أول نموذج لهاتف ذكي قابل للطي يعتمد على تقنية عرض جديدة، أطلقت عليها الشركة اسم «إنفينيتي فليكس ديسبلاي» (Infinity Flex Display).

كما أكد غلين مورفي، رئيس قسم تجربة المستخدم في «غوغل»، أن شركته ستعمل مع المطورين لجلب مزيد من الميزات إلى الهواتف ذات الشاشات القابلة للطي. كما أشار إلى أن «سامسونغ» ستكون جاهزة لإنتاج هذه الشاشات بكميات ضخمة، وستبيعها لجميع مصنعي هواتف «آندرويد» المهتمين بهذه التقنية في الأشهر المقبلة.

وكانت شركة صينية مغمورة تدعى «رويول كوربوريشن» (Royole Corporation) سبقت «سامسونغ» وطرحت أول هاتف قابل للطي. وقالت الشركة التي أنشئت قبل 6 سنوات، إنها ستتيح الجهاز للمستهلكين في الصين مع مطلع هذا العام.

شركة «هواوي» بدورها، أكدت في وقت سابق أنها ستعلن عن هاتف يدعم شبكات الجيل الخامس، وستكون شاشته قابلة للطي مع منتصف عام 2019.

– الحواف والنتوء

– التخلي عن الحواف العريضة: مع تطور تصاميم الهواتف الذكية، تخلت معظم الشركات عن الحواف العريضة التي اعتدنا عليها، كما أصبحت الشاشات تغطي أكثر من 90 في المائة من واجهة الأجهزة، بالإضافة إلى التخلص من الزر الأمامي الذي يعرف بزر البيت (Home Button) مع إيجاد مكان جديد للسماعة الخارجية والكاميرا الأمامية، التي عادة ما تحتاج إلى مساحة لا بأس بها في أعلى واجهة الجهاز (النتوء). وعلى الأرجح أننا سنرى كثيراً من هواتف السنة تأتي بأجزاء متحركة، تخفي داخلها السماعة والكاميرا الأمامية، كما رأينا سابقاً في هاتفي «أوبو فايند إكس» (Opp FindX)، و«فيفو نيكس» (Vivo Nex) الذي جاء بكاميرا أمامية مخفية أعلى الجهاز، تظهر فقط عند الحاجة إليها، عن طريق موتور (محرك كهربائي داخل الجهاز). أو ربما نرى بعض التحسينات لهذه الخاصية بالابتعاد عن المحرك، كتصاميم لهواتف مخفية الكاميرا، يمكن إظهارها عن طريق المزلاق كما شاهدنا في هاتفي «شاومي مي ميكس 3» (Xiaomi Mi Mix 3)، و«هونر ماجيك 2» (Honor Magic 2).

– التخلي عن النتوء: أيضاً من الأفكار الأخرى التي ستقدمها الشركات للتخلص من النتوء، تصميم شاشات بها ثقوب تحتوي على الكاميرا الأمامية. وكمثال على ذلك آخر صيحات «سامسونغ» المتمثلة في هاتف «غالكسي إيه 8 إس» (Samsung Galaxy A8s)، وأيضا لا ننسى هاتف «هواوي نوفا 4» (Huawei Nova 4) اللذين احتوى كل منهما على شاشة كبيرة خالية الحواف والنتوء، مع ثقب بأعلى الشاشة.

وهناك كثير من التقارير التي تؤكد أن هاتف «سامسونغ غالكسي إس 10» المنتظر، سيأتي بشاشة بها ثقب أو ثقبان على حسب عدد الكاميرات التي ستحاول الشركة دمجها في الشاشة.

– هواتف بشاشتين

من الأفكار المبتكرة التي تراءت لبعض الشركات، تزويد هواتفها بشاشة خلفية تمكن المستخدم من استخدام الكاميرا الأساسية ككاميرا للسيلفي. ومن مزايا هذا التصميم الحصول على صور أو فيديو سيلفي أكثر جودة، إذ عادة ما تكون الكاميرا الخلفية أعلى دقة مقارنة بالأمامية.

وقد رأينا هذه الفكرة أول مرة في هاتف «ميزو برو 7» (Meizu Pro 7)، الذي أتى بشاشة ثانوية خلف الجهاز، ليمكّنك من التقاط صور سيلفي باستعمال كاميرا الهاتف الخلفية المزدوجة بدقة 12 ميغابيكسل. كما أتى هاتف «ZTE Axon M» أيضاً بتصميم مبتكر بشاشتين، كل واحدة منهما بحجم 5.2 بوصة، إحداهما أمامية والأخرى خلفية قابلة للطي. وفي 2018 رأينا بعض الهواتف التي تبنت هذه الفكرة، ولعل أبرزها «زد تي إي نوبيا إكس» (ZTE Nubia X)، و«فيفو نيكس 2» (Vivo Nex 2) حيث جاءا بشاشتين، إحداهما في الأمام والأخرى (الأصغر) في الخلف، وتخليا تماماً عن الكاميرا الأمامية، إذ يمكن استعمال الكاميرا الأساسية للسيلفي أو مكالمات الفيديو عند استخدام الشاشة الخلفية.

– البصمة والكاميرا

– قارئ البصمة تحت الشاشة: كان من المتوقع أن تكون هذه النزعة أول ما سنتكلم عنه في 2019، ولكن شركات «هواوي»، و«ون بلس»، و«شاومي»، سابقت الزمن، وأصدرت أجهزتها نهاية سنة 2018: «ميت 20 برو»، و«ون بلس 6 تي»، و«مي 8 برو» على التوالي، بشاشات يوجد تحتها مستشعر لقراءة بصمة الأصابع، وذلك عن طريق إضاءة الشاشة لأخذ صورة من بصمة المستخدم، ومقارنتها بالصورة المخزنة في الجهاز. وتشابهت جميع هذه الشركات في طريقة التطبيق هذه. وكان يعيب هذه الطريقة بطؤها وعدم دقتها، خصوصاً عندما تكون الأصابع متسخة.

– مزيد من الكاميرات: في أواخر السنة أصدرت «سامسونغ» هاتف «غالكسي إيه 9» (Galaxy A9)، الذي أتى لأول مرة بأربع كاميرات خلفية، وكاميرا أمامية واحدة. كل كاميرا تقوم بوظيفة معينة، فإحداها هي الكاميرا الأساسية، بينما توجد كاميرا بزاوية عريضة، وأخرى للتقريب، والأخيرة لوضع البورتريه. وسيكون التحدي كبيراً بين هذا النوع من التطبيق وبين نهج «غوغل» في هاتفها «بيكسل»، الذي يعد أحد أفضل هواتف التصوير، رغم أنه يحتوي على كاميرا واحدة فقط، تعتمد اعتماداً كلياً على البرمجيات، لملء الفراغ الحاصل من عدم وجود الكاميرات الإضافية. وبدورها زودت «إل جي» هاتفها «إل جي في 40» بخمس كاميرات، بواقع 3 في الخلف واثنتين من الأمام، ويبدو أن هذه النزعة ستستمر في عام 2019، فلا نعتقد أننا سنرى أي هاتف رائد لا يحتوي على الأقل على 3 كاميرات.

– الهواتف الأولى لشبكات الجيل الخامس

> يتوقع كثير من الخبراء أن تكون سنة 2019 سنة الجيل الخامس من الشبكات الخليوية (5G)؛ حيث أكدت شركات «هواوي» و«ون بلس» و«إل جي» و«إتش تي سي»، و«سامسونغ» نيتهم إصدار أول هاتف ذكي يدعم شبكات الجيل الخامس هذه السنة. والغريب أن شركة «آبل» لم تعر الاهتمام لهذه الموجة، وعلى الأرجح أننا لن نرى أي جهاز منها يدعم الجيل الخامس قبل عام 2020.

أيضاً بدأت بعض الدول استعداداتها لتدشين هذه الشبكات المتقدمة، مثل كوريا الجنوبية والصين واليابان والولايات المتحدة، أما في بريطانيا فليس من المقرر أن يبدأ العمل حتى أواخر عام 2019 وبداية 2020. ووفقاً لآخر تقرير من شركة «إي إي» (EE) بالمملكة المتحدة، والذي صدر في فبراير (شباط) 2018، فإن شبكات الجيل الخامس ستكون جاهزة في خلال 18 شهراً فقط.

أما في المنطقة العربية، فقد أكدت رابطة «جي إس إم إيه» أن دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت، ستكون من أوائل دول الخليج التي ستطلق شبكات الجيل الخامس من منتصف سنة 2019، نظراً لجاهزية البنية التحتية، وحجم الاستثمارات التي سيقوم مشغلو الاتصالات بضخها.

Loading...

Leave A Reply

Your email address will not be published.