{قمة خليجية} بين الإمارات والبحرين تدشن اليوم نسخة كأس آسيا الأكبر

0

البطولة القارية تعود إلى أبوظبي بعد 23 عاماً… و11 منتخباً عربياً تبحث عن إنجاز تاريخي

تتجه أنظار عشاق الكرة في القارة الصفراء مساء اليوم، صوب ملعب مدينة زايد الرياضية في العاصمة الإماراتية أبوظبي لمتابعة افتتاح النسخة الـ17 من بطولة كأس آسيا بشكلها الجديد، التي سيشهد مشاركة أكبر عدد من المنتخبات على مدى تاريخها (24 منتخباً)، بينها 11 منتخباً عربياً.

وكانت أبوظبي استضافت النهائيات للمرة الأولى قبل 23 عاماً.

وفي الحفل الافتتاحي مساء اليوم، سيتحول الملعب «إلى منصة حية للموسيقى والألوان والأجواء الحماسية، في تحية لتاريخ كرة القدم الآسيوية، وفي تعبير صادق عن الهوية الوطنية والروح الرياضية التي تميز شعب دولة الإمارات»، حسب ما ذكرت اللجنة المحلية المنظمة في بيان.

وتنظم الحفل، الذي يشارك فيه 600 عارض يقدمون ثلاث لوحات فنية، «بجانب نماذج للصقور الضخمة ونموذج ضخم لكأس آسيا الجديدة»، الجهة التي تنظم فعاليات الافتتاح لمباريات دوري أبطال أوروبا منذ عام 2014 وسبق ونظمت كأس أوروبا 2016 والكثير من البطولات العالمية والقارية.

ويختتم الحفل الذي يرعاه ولي عهد دبي الشيخ حمدان بن محمد ويحضره رئيس الاتحاد الدولي السويسري جاني إنفانتينو، حسب المنظمين، بأوبريت يحييه الفنانون حسين الجسمي وعيضة المنهالي وبلقيس تحت عنوان «زانها زايد»، في إشارة إلى مؤسس البلاد الراحل الشيخ زايد آل نهيان، الذي أحيت الإمارات عامه في 2018، والذي صادف الذكرى المئوية لولادته.

وتَلي حفلَ الافتتاح المباراةُ الأولى في النهائيات بين الإمارات المضيفة والبحرين ضمن المجموعة الأولى التي تضم أيضاً الهند وتايلاند.

ويستضيف المنتخب الإماراتي لكرة القدم كأس آسيا 2019 وسط شكوك بقدرته على الذهاب بعيداً في البطولة التي يسعى للقب أول له فيها، في ظل عقم تهديفي يعانيه في عهد مدربه الإيطالي ألبرتو زاكيروني، وغياب أحد أفضل لاعبي القارة عمر عبد الرحمن بسبب الإصابة.

ويخوض المنتخب الأبيض مباراة الافتتاح ضد البحرين اليوم، ضمن المجموعة الأولى التي تضم أيضاً تايلاند والهند.

ويغيب عبد الرحمن (27 عاماً) أفضل لاعب في آسيا 2016، بعد تعرضه لإصابة في الرباط الصليبي للركبة مع فريقه الهلال السعودي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فيما يعد ضربة قوية لآمال المنتخب.

ويضطلع «عمّوري» بدور مهم في مركز صناعة الألعاب، وهو خاض 68 مباراة دولية منذ 2011 وسجل 11 هدفاً ومرر 32 كرة حاسمة، منها 4 في النسخة الأخيرة لكأس آسيا 2015 (تساوى بالعدد الأكبر من الكرات الحاسمة مع الأسترالي ماسيمو لونغو الذي اختير أفضل لاعب في البطولة)، وهو ما يظهر قيمته لمنتخب الإمارات.

ويتمتع لاعبان في تشكيلة زاكيروني بصفات فنية تجعلهما أقرب المرشحين لتعويض «عمّوري»، هما المخضرم إسماعيل مطر (35 عاماً) والشاب خلفان مبارك (23 عاماً) الذي يقدم موسماً استثنائياً مع فريقه الجزيرة.

وستكون مشاركة مطر أساسياً محل شك، لا سيما أنه أجرى عملية جراحية في عظمة فكه بعد كسرها خلال مباراة مع فريقه الوحدة مطلع ديسمبر (كانون الأول)، وهو عاد مؤخراً إلى التدريبات.

ويسعى زاكيروني للاستفادة من خبرة صاحب الـ125 مباراة دولية.

أما مبارك الذي سيخوض أول بطولة رسمية في مسيرته فهو صاحب الحظ الأكبر ليقوم بدور «عمّوري»، لا سيما بعد مشواره المميز مع الجزيرة هذا الموسم، وتسجيله 8 أهداف في الدوري وتمريره 10 كرات حاسمة، ليكون أفضل صانع ألعاب في دور الذهاب.

ورشح موقع الاتحاد الآسيوي مبارك ليكون ضمن أفضل 10 لاعبين شباب يتوقع لهم التألق في نسخة الإمارات، معتبراً أنه «منذ انضمامه إلى نادي الجزيرة، أكد قدرته العالية على صنع الأهداف لزملائه من خلال التمريرات الذكية، وتأمل الجماهير الإماراتية في أن يواصل خلفان التألق على الصعيد الدولي، ليقود المنتخب إلى المنافسة على اللقب القاري».

إلا أن مشكلات المنتخب الإماراتي لا تقتصر على غياب «عمّوري»، إذ يجد المنتخب نفسه في مواجهة عقم هجومي في عهد زاكيروني الذي تسلم مهامه بديلاً للوطني مهدي علي في أكتوبر 2017.

وعلى رغم وجود علي مبخوت هداف نسخة 2015 برصيد 5 أهداف، وأحمد خليل ثاني هدافي البطولة نفسها (4 أهداف) في صفوفه، إلا أن «الأبيض» لم يسجل سوى 10 أهداف في 18 مباراة رسمية وودية خاضها في حقبة زاكيروني، بينها 5 أهداف في شباك منتخبين يحتلان مركزين متأخرين في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وهما لاوس (3 – صفر، المركز 184 عالمياً) واليمن (2 – صفر المركز 135).

وكانت قمة المفارقات خلال مشاركة الإمارات في بطولة كأس الخليجي «خليجي 23» في الكويت، عندما وصلت إلى النهائي بعدما سجلت هدفاً وحيداً من ركلة جزاء في مباراة الافتتاح أمام سلطنة عمان التي أحرزت اللقب لاحقاً بفوزها على «الأبيض» بركلات الترجيح.

ويعود سبب العقم التهديفي إلى تراجع مستوى بعض اللاعبين المؤثرين، لا سيما أحمد خليل الذي سجل هدفاً وحيداً لفريقه شباب الأهلي هذا الموسم خلال 8 مباريات في الدوري، ومثله مع المنتخب طوال حقبة المدرب الإيطالي، وذلك في المباراة الودية أمام سلوفاكيا (1 – 2).

وحتى مبخوت الذي يتصدر ترتيب هدافي الدوري الإماراتي هذا الموسم برصيد 15 هدفاً، وأصبح رابع أعظم هداف في تاريخ البطولة برصيد 128 هدفاً، لم يسجل سوى 4 أهداف، منها ثنائية في شباك لاوس.

وكانت «البروفة» الأخيرة للبطولة التي خاضتها الإمارات أمام الكويت وخسرتها صفر – 2، اللقاء 11 من أصل 18 التي يفشل فيها المهاجمون في التسجيل في شباك منافسيهم.

وتلعب الإمارات في كأس آسيا للمرة العاشرة في تاريخها منذ مشاركتها الأولى عام 1980. وكانت أفضل نتائجها حلولها ثانية في نسخة 1996 على أرضها عندما خسرت في النهائي أمام السعودية بركلات الترجيح 2 – 4 (تعادل سلبي في الوقتين الأصلي والإضافي).

كما احتل «الأبيض» المركز الرابع في عام 1992 في اليابان، والثالث في النسخة الأخيرة في أستراليا.

من جانبه سيكون اللاعب الشاب عبد الله يوسف هلال (25 عاما) أحد الأسلحة التي سيعول عليها مدرب البحرين سوكوب في كأس آسيا.

ويدافع اللاعب حالياً عن ألوان فريق بوهيمانز 1905 التشيكي الذي انضم إليه الصيف الماضي بعد نشأته في البحرين في نادي الرفاع الشرقي، قبل الانتقال إلى المحرق حيث أمضى موسمين.

ويتمتع اللاعب بطول فارع وقوة جسمانية جعلته موضع مقارنة مع النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، فضلاً عن مهاراته في التسديد والمراوغة بكلتا القدمين والقدرة على لعب الكرات الرأسية. كما يتمتع هلال بالقدرة على التمركز بالشكل الجيد في الملعب، والحنكة في تمرير الكرات.

واكتسب اللاعب خبرة احترافية مع ناديه التشيكي، وسجل له 5 أهداف في هذا الموسم واحتل مكانه كلاعب أساسي في تشكيلته. وستكون هذه المشاركة القارية الثانية لهلال بعد كأس آسيا 2015، عندما بقي لغالبية الأوقات على دكة البدلاء.

Loading...

Leave A Reply

Your email address will not be published.