الصُحبة في السفر تحدّد مدى المتعة

0
تحقق الممثلة اللبنانية إيميه صياح نجاحاً ملحوظاً في دور «منتورة» الذي تقدمه في مسلسل «ثورة الفلاحين» الذي يعرض حالياً على شاشة «إل بي سي آي». وإيميه التي تعرّف عليها الجمهور العربي من خلال تقديمها برنامج مواهب الصغار «ذا فويس كيدز»، لها هواية أخرى وهي السفر، الذي تقول إنه يؤثر عليها بالإيجاب على الصعيدين الشخصي والمهني:

– إنه أجمل هواية أمارسها في حياتي. فأنا شغوفة باكتشاف بلدان والتعرف على شعوب أخرى؛ لأن هذه المعرفة تصقلني ثقافياً واجتماعياً. لا أخفيكِ أني عندما أسافر أشعر وكأن خلايا عقلي تتجدد بصورة تلقائية. أتعمد تخزين أكبر قدر من المعلومات والصور في ذاكرتي؛ لأني أعرف مسبقاً أني سأحتاج إليها في حياتي، ولا بد أن تفيدني في يوم ما. وطبعاً أحتفظ بها أيضاً لكي أستعيد بين الفينة والأخرى تلك اللحظات والتجارب السعيدة التي عشتها متحررة من الروتين اليومي في مكان جديد ومختلف تماماً عما تعودت عليه. مع الوقت اكتشفت مدى تأثير السفر الإيجابي على عملي أيضاً. فكلما توسعت آفاقي وتعلمت الجديد نجحت في عملي وتميزت.

– بلدان كثيرة أسعد بزيارتها؛ لأنها تذكرني بأيام جميلة أمضيتها فيها مع زوجي، مثل باريس وأمستردام. فالأولى شهدت أولى اللحظات الرومانسية التي أمضيتها معه، كما قضينا فيها فترة شهر العسل لتترسخ هذه المدينة في وجداني كواحدة من المدن التي لا يمكنني أن أنساها أبداً. الشيء نفسه يمكن قوله عن أمستردام. فهي تمدني بالهدوء والسكينة وأنا أتجول في طرقاتها وكأنني طفلة تكتشف الدنيا لأول مرة. أذكر أني كنت أمارس ركوب الدراجة الهوائية في وسط طريق خاصة فيها عندما وقعت وتسببت في عرقلة السير والازدحام. توقف المارة وهم ينتظرون بصبر أن أستعيد تحكمي في الدراجة لكي أفتح لهم الطريق، ورغم أني خفت يومها، ولا سيما أن السيارات كانت تحيط بي من الجانبين، فإني لا أتردد في إعادة الكرّة كل مرة أزورها. فركوب الدراجات فيها يأخذك إلى شوارع فرعية قد لا تعرف بوجودها.

ومع ذلك ورغم ارتباطي العاطفي بكل من باريس وأمستردام، فإني لو خيرت بينهما وبين المكسيك مثلاً لاخترت الأخيرة. فأنا أعتقد أن المكسيك بلد يتميز بعاداته وتقاليده وتراثه وفنونه التي أتمنى اكتشافها والتعرف عليها عن قرب.

– لكن عموماً لا يهم أين تكون الوجهة، يكفي أن أكون بصحبة زوجي لتتحول الرحلة إلى تجربة لا تُنسى. فقد اكتشفت عبر السنوات أن الصحبة تلعب دوراً كبيراً في السفر. فأنا ما زلت أحتفظ بذكريات جميلة جداً لرحلات قمت بها مع والدي، توجهنا فيها إلى الـ«كوت دازور» والنمسا، وغيرهما. وقعت في حب النمسا منذ أول زيارة، وحتى الآن كل ما فيها لا يزال يسحرني، من جمال الطبيعة ونظافة الشوارع، إلى السكينة التي تغلب على أهلها. فأول رحلة لي فيها كانت وأنا في الـ14 من عمري، وكانت عبارة عن مكافأة قدمها لي والدي بمناسبة نجاحي في الشهادة المتوسطة (البريفيه). كان والدي يعرفها جيداً؛ لهذا لعب دور الدليل الذي أخذنا إلى أجمل الأماكن فيها، علماً بأني لا أعير الفخامة والرفاهية اهتماماً كبيراً عندما أكون في رحلة سفر. فما أتوق إليه أكثر هو التجارب التي يمكنني أن أعيشها وتُغذيني. أحرص على عدم التنقل بسيارات الأجرة، وأفضّل عليها وسائل المواصلات الشعبية، أو المشي في الشوارع. عندما أتعب أجلس في أحد المقاهي لأستمتع بمراقبة الناس وتتبع حركاتهم وتعبيراتهم وهم يتوجهون إلى أماكن عملهم. وكما أحب التجول في المدن الكبيرة، أحب الطبيعة. فأحياناً أملّ من الأولى أو أتعب فأقرر الذهاب إلى الأخرى، والعكس صحيح. لكني عموماً أفضّل الطبيعة أكثر لأن المدن الكبيرة تتعبني وتتطلب مني طاقة كبيرة، خصوصاً أني أشعر بأنه لزاماً عليّ أن أزور المتاحف المهمة والأسواق الكبيرة. فالتسوق جزء من السفر بالنسبة لي.

– من الأشياء التي لا أستغني عنها، كاميرا تصوير حرفية عوض الاكتفاء بالجهاز المحمول؛ حتى التقط صوراً عالية الجودة. كما لا أستغني عن النظارات الواقية؛ لأنني أنزعج من أشعة الشمس؛ الأمر الذي يجعلني كثيرة «النق» ويزعج كل من يرافقني.

– أنا من هواة تذوق الطعام بكل أصنافه، وعموماً أقصد المطاعم المحلية لكل بلد أزوره، حتى أتعرف على مطبخه التقليدي، وأتذوق أطباقه الشعبية. طبعاً أتجنب تماماً المطاعم التجارية التي تندرج ضمن سلسلة مطاعم عالمية.

Loading...

Leave A Reply

Your email address will not be published.