Loading...

في "دفعة القاهرة".. الكويتي بين الخمسينات واليوم ..صورة واحدة لم تتغير

0

مقال رأي للزميلة سامية عايش، المتخصصة في التغطية السينمائية والفنية على موقع CNNArabic. المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتبة ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر CNN.

لست من المتابعين المواظبين على متابعة المسلسلات الخليجية، خصوصا في شهر رمضان، فلدي الكثير من التحفظات على القصص، والأفكار، والكتابة، والتمثيل، وغيرها، ولكن بهدف التغيير، قررت هذا العام استطلاع الآراء بشأن المسلسل الذي يستحق المتابعة.

تواردت الآراء وكانت أكثر الإجابات تشير إلى ضرورة متابعة مسلسل “دفعة القاهرة”، الذي يتناول فترة الخمسينات من القرن الماضي، حينما أرسلت الكويت مجموعة من الطالبات إلى مصر للدراسة. فقررت أن لا بأس في متابعته.

استبشرت خيرا بتتر المسلسل، وبالأخص الموسيقى وتصميم الشارة. أحسست حينها أن هذا المسلسل يبدو مختلفا.

طريقة التصوير والإخراج البصري للعمل بدت مختلفة في هذا المسلسل، فقد حملت الصورة في جوانبها عبق تلك الفترة وروعتها والجانب القومي فيها.

ولكن، من حيث البناء والقصة، لم أر إلا قصصا كويتية تدور في القرن الحادي والعشرين، انتقلت بكل ثناياها إلى القاهرة في فترة سابقة، فهموم الشباب في الحب والتقرب من الطرف الآخر هي ذاتها، وطريقة الحوار هي ذاتها، حتى البناء والتطور في الشخصيات إن وجد، هو ذاته.

لا أرغب بأن أكون متحاملة على عمل قد يبدو مختلفا، ولكن جميع مسلسلات رمضان بلا استثناء تعاني من ذات المشكلة في شخصياتها وتطور أحداثها بسبب الحلقات الثلاثين التي تفرض نسقا بطيئا وطويلا عليه.

أتساءل الآن: طلاب ذهبوا لمصر للدراسة، تركوا عائلاتهم وذويهم في أوقات لم تكن سهلة على العرب حينها، لماذا يكون همهم الوحيد هو الحب؟ ألم يكن هناك طلاب حملوا أفكارا ثورية؟ شاركوا زملاءهم المصريين في العمل السياسي؟

الشخصية الوحيدة التي أحسست أن لديها بعدا مختلفا ومن الممكن أن تقدم جانبا مختلفا هي شخصية الأعمى، برغم العجز الذي يمتلكه، في شخصيته نوع من التباهي والغرور الذي لا نراه عادة في هذا النوع من التكوين الإنساني. كما أن علاقته بالمحيطين من حوله يشوبها الكثير من الثنايا التي تولد قصصا مختلفة كل علاقة على حدة.

ولكن، بعد انتهاء بضع حلقات في البداية، بدأ التركيز على هذه الشخصية يخف شيئا فشيئا، فأصبحت مهمشة، ولم تعد محورية كما كانت في السابق.

أتمنى أن أرى قريبا الكويتي في قالب مختلف، قالب يبتعد عن الحب، والصراخ، والغرور، فهناك الكثير من التفاصيل في حياة الكويتيين، حتى وإن كانت في مرحلة مختلفة، تستحق أن يتم إخراجها من هذا القالب النمطي الذي حبسنا فيه لعشرات السنين.

Loading...

Leave A Reply

Your email address will not be published.